مينانيوزواير، الإمارات: أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حفظه الله، أن التعليم يمثل الركيزة الأساسية في رؤية الدولة للمستقبل، مشدداً على أن الاستثمار في الإنسان هو المسار الأكثر استدامة لتعزيز مكانة الإمارات في ميادين المعرفة والتكنولوجيا والاقتصاد التنافسي.

وقال سموه، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، بمناسبة اليوم الدولي للتعليم، إن دولة الإمارات تجدد التزامها بمواصلة بناء منظومة تعليمية عصرية ترسخ الهوية الوطنية والقيم المجتمعية، وتخدم أولوياتها التنموية، وتفتح أمام الشباب آفاق التميز والإبداع والابتكار، ليكونوا شركاء فاعلين في بناء مستقبل الوطن.
ويأتي هذا التأكيد في وقت يحتفي فيه العالم، في 24 يناير من كل عام، باليوم الدولي للتعليم، وهي مناسبة أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة للتأكيد على الدور المحوري للتعليم في تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ورفع قدرة الدول على المنافسة في عالم يشهد تحولات معرفية وتكنولوجية متسارعة.
وشهد قطاع التعليم في دولة الإمارات خلال السنوات الماضية مرحلة متقدمة من التطوير، مدعوماً باستثمارات استراتيجية في البنية التحتية والسياسات التعليمية، وبناء منظومة مرنة تستجيب لمتطلبات المستقبل. وانتقلت الدولة من التركيز على التوسع الكمي إلى تحسين جودة التعليم ومخرجاته، بما ينسجم مع متطلبات سوق العمل واقتصاد المعرفة.
وأكدت وزارة التربية والتعليم أن رؤيتها تركز على تمكين الطلبة من مهارات القرن الحادي والعشرين، مثل التفكير النقدي، والابتكار، والعمل الجماعي، والتواصل الفعال، إلى جانب تعزيز التعليم الرقمي وإدماج مفاهيم الذكاء الاصطناعي والبرمجة في المناهج الدراسية. وأوضحت أن التعليم في الدولة لم يعد يقتصر على التحصيل الأكاديمي، بل أصبح منظومة متكاملة لإعداد قادة المستقبل.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن عدد الطلبة في مدارس دولة الإمارات تجاوز 1.1 مليون طالب وطالبة في مختلف المراحل التعليمية، موزعين بين التعليم الحكومي والخاص، بما يعكس قدرة المنظومة التعليمية على استيعاب النمو السكاني وتنوع الخلفيات الثقافية. كما أظهرت مؤشرات دولية تصدر الإمارات عالمياً في معدلات الإلمام بالقراءة والكتابة بين فئة الشباب، بنسبة بلغت 99.6 %، وفق تقارير أهداف التنمية المستدامة لعام 2025.
وتجسد المخصصات المالية للتعليم في الميزانية الاتحادية لعام 2025، والتي بلغت أكثر من 10.9 مليارات درهم، أولوية هذا القطاع ضمن السياسات الحكومية، حيث شمل الإنفاق تطوير المدارس، وتحديث المناهج، وتأهيل الكوادر التعليمية، ودعم التحول الرقمي.
ويعكس هذا المسار المتكامل رؤية إماراتية واضحة تجعل التعليم مشروعاً وطنياً طويل الأمد، وأداة رئيسية لبناء الإنسان، وتعزيز جودة الحياة، وترسيخ مكانة الدولة كنموذج تعليمي متقدم على المستويين الإقليمي والدولي.
